;

A.D.E.A@hotmail.fr مـرحـبآ بجميع الزوار الكرام في مدونة جمعية الأطفال المتخلى عنهم في المغرب يمكنكم التواصل معنا عبر الإمايل

vendredi 27 avril 2012

إعطاء الزكاة لجمعية الأطفال المتخلى عنهم

السؤال هل يجوز إعطاء زكاة المال لجمعية الأطفال المتخلى عنهم؟ 

الجواب :
الحمد لله
يجوز دفع الزكاة للأطفال المسلمين المتخلى عنهم إذا كانوا فقراء لا عائل لهم ، ويجوز دفعها للجمعية التي تقوم على توفير حاجاتهم من المطعم والملبس والمسكن .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/463) : " نفيد سماحتكم بأن دار رعاية الأطفال المعوقين بالرياض هي المشروع الأول الذي أقامته جمعية رعاية الأطفال المعوقين الخيرية بالرياض ، وهي جمعية خيرية أهلية لها شخصية اعتبارية مستقلة تعتمد في دخلها المادي على التبرعات والهبات الخيرية التي تردها من الأهالي والشركات والمؤسسات. وتقوم هذه الجمعية بعلاج ورعاية وتأهيل الأطفال المعوقين من سن الولادة وحتى 12سنة وتصرف لهم المأكل والمشرب والمسكن واللباس اللازم أثناء إقامتهم في الدار التابعة للجمعية وذلك مجانا وبدون مقابل، مع العلم أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال من أسر فقيرة ومحدودة الدخل ومستحقة للصدقة.
ومن هنا فإن لنا سؤالا يتلخص فيما يلي: هل يحق للجمعية الاستفادة من أموال الزكاة وصرفها في علاج ورعاية وتأهيل هذه الفئة من الأطفال المعوقين والفقراء والمحتاجين للرعاية والعناية ؟ نأمل التكرم بالإطلاع والإفادة وجزاكم الله خير الجزاء .

الجواب : لا مانع من الاستفادة من أموال الزكاة فيما يتعلق بالمعوقين الفقراء " انتهى.
والله أعلم 

A.D.E.A@hotmail.fr

الأطفال المتخلى عنهم مسؤولية مجتمع بأكمله


عنف وشذوذ وتشرد وإدماج صعب التحقيق

تشرد وعنف وشذوذ ذاك حال أطفال الشوارع المتخلى عنهم من الذين رمى بهم ثقل المشاكل الأسرية إلى الهروب نحوللعيش في جنبات الشوارع والحدائق والفضاءات العامة، حيث اللاقيم واللاضوابط تتحكم في كل شيء، وبالتالي فظاهرة أطفال الشوارع المتخلى عنهم هي ظاهرة تثير أكثر من تساؤل، ومن خلال التحقيق التالي نتعرف على أسبابها ودوافعها والجهود الجمعوية الحقوقية للحد منها:

البحث في موضوع أطفال الشوارع المتخلى عنهم، جعلنا نشد الرحال نحو فضاءات خصصت لإعادة إدماج فئة رغم صغر أعمار أفرادها، حملها الزمن مالا طاقة لها به، من فقر وبؤس وتشرد وصراع من أجل البقاء، ولعل أبرز الفضاءات التي تحاول معالجة ظاهرة تشرد الأطفال هي فضاءات جمعية بيتي التي تضم العشرات من الأطفال الذين تخلى عنهم الآباء والمجتمع على حد سواء.
شددنا الرحال نحو مقر الجمعية الذي يتواجد في أقصى حدود الشمال الغربي لمدينة الدار البيضاء وبالضبط بمنطقة البرنوصي زناتة على طريق الرباط القديمة قرب خيرية سيدي البرنوصي وذلك بمنطقة شبه منعزلة عن الرواج العام، حيث يضم فضاء جمعية بيتي، الذي عرف أشغال توسعة هامة في الفترة الأخيرة بعد حصول الجمعية على هبات مالية من منظمات غير حكومية، ملاعب رياضية ومقطورات وأوراش حرفية ومقرات نوم وفضاءات خاصة بالحياة اليومية لنزلاء أثقلهم هم حياة اللاستقرار بما يحمله التشرد من أخطار ومشاكل صحية ونفسية لاتحصى.
يستقبل مركز جمعية بيتي يوميا أطفالا مشردين من مختلف الفئات والأعمار، قاسمهم المشترك البيئة المتردية والأوضاع المزرية التي عايشوها بمنازل أسرهم وذويهم، فكما كان منزل الأسرة محطتهم الأولى، كان الشارع محطتهم الثانية، وقد تكون جمعية بيتي محطتهم الثالثة، ولا أحد يدري وجهتهم المستقبلية، اللهم ما تأمله جمعية بيتي وأعضاؤها من محاولات تصحيح الاعوجاج وتقويم السلوكات  المنحرفة التي تم اكتسابها خلال فترة العيش بالشارع.
 فقد استقبل مركز جمعية بيتي في السنة الأخيرة" 2006" مايزيد عن 9 حالات لمراهقين أعمارهم ما بين 15 و23 سنة، جلهم من أبناء مدينة الدار البيضاء، لجأوا إلى هذا بعد حياة  تشرد دفعهم إليها إما  العنف الأبوي بما قد يحمله من اعتداء جسدي وجنسي، في بعض الحالات وفي حالات أخرى يكون سبب لجوئهم اليتم وتشرد الأمهات وتجاهلهن في إطار ما يعرف بالأمهات العازبات المتخلى عنهن، كما كان اليتم أيضا سببا في هروب الأطفال من منازل ذويهم، حسب ما صرح لنا "خالد" وهو طفل في التاسعة من العمر، من أطفال الشارع الذين استأنسوا بطلب الصدقات من المارة بشارع محمد الخامس وزقاقه المتفرعة عنه رفقة اثنين من رفاقه الذين يكبرونه سنا، والذين يعيشون على حرفة مسح الأحذية. مررنا أمامهم وعيوننا مركزة عليهم، فاقترب منا أحدهم وطلب صدقة حفزنا على سؤاله عن سبب تسوله، وعن أهله ومدى علمهم بأفعاله،  فأجاب بسرعة قائلا "أمي لا تمانع في أن أتسول، وهي بدورها تتسول في الجهة الأخرى من الشارع"، ليمضي في حديثه قائلا "أعطني باش نشري ما ناكل"، وعدناه أن نمنحه 5 دراهم إن هو ساعدنا على سؤال رفاقه، فوافق بالإيجاب مسرعا وتوجه بنا نحو رفيقيه الذين يكبرانه ببضع سنين، فاقتربنا منهما وسألناهما عن أسباب لجوئهما لمسح الأحذية وحياة الشارع الصعبة، حيث اختصر أحدهما الجواب قائلا " خرجت من دارنا شحال هذا وماباقيش نرجع ليها"زدنا إلحاحا في سؤاله فقال     
"أمي ماتت وما عندي عند من نمشي"، وهو ما يؤكد على أن اليتم وانعدام الحس بالمسؤولية لدى المربين بكون الأطفال بحاجة دائما إلى الرعاية والحنان، وخاصة إذا كان اليتم من جهة الأم حيث تقف زوجة الأب بالمرصاد لأبناء الزوج، وهي بالفعل نفس الوضعية الإجتماعية التي يعيشها أحد الأطفال الذين اتخذوا من أسوار محطة القطار الدار البيضاء الميناء سكنا لهم الذي قال لنا:"أنا يتيم وزوجة أبي توقظني في الخامسة صباحا لأجل "السخرة" وتضربني وتجوعني وأنا الآن أفضل العيش في مركز تيط مليل حيث يتوفر الأكل على العيش بمنزلنا وإن كان العاملون بمركز تيط مليل يطردونني بدورهم".
هذا ولا تقف أسباب لجوء الأطفال إلى الشارع كبديل عن المنزل الأسري عند هذا الحد بل يتعداه، كما يؤكد ذلك التقريرالأخيرالذي قدم لنا القيمون على جمعية بيتي نسخة منه، والذي يدون حالات أطفال ذوي أوضاع اجتماعية خاصة مثل انتسابهم إلى  أمهات عازبات أومشردات أو متخلى عنهن، أو حتى أطفالا بالتبني، وهنا يكون الاصطدام بالواقع أقوى من أن يقبله طفل لم يخبر من الحياة إلا القليل، فيكون الشارع وجهته الوحيدة تعبيرا عن سخطه على مجتمع بأكمله.
 أما عن عمليات إعادة الإدماج التي تقوم بها الجمعية لصالح مثل هذه الحالات، فقد بدأت بمطلع سنة 1996، حيث تمكنت نسبة كبيرة من المتخلى عنهم من أطفال الشوارع والمشردين من الإستفاذة من برامج التربية غير النظامية، والتدرج بأسلاك التعليم التي قاطعوها خلال فترة تشردهم أو من التكوين الحرفي والمهني،  كالتدبير الفندقي وشعب الإلكترونيك، وبالمقابل يناهز عدد الفتيات النزيلات بالمركز 18 نزيلة قاصرة منهن 13 نزيلة بمقر الجمعية، و5 فتيات يخضعن للمراقبة عن بعد علما أنهن خضعن لرعاية مركز بيتي ابتداءاً من سنة 1982 بعد تشرد عمر لسنوات طوال، وهو الأمرالذي جاء بحسب تقارير الجمعية، ربما نتيجة لمشاكل أسرية وإجتماعية محضة، على أن غالبية هؤلاء الفتيات قدمن إلى المركز إما عن طواعية، أوعن طريق جمعيات متخصصة كجمعية إكرام، ومركز اتحاد النساء المغربيات، أو حتى عن طريق الأب أوالأم أو أشخاص آخرين تجمعهم بالطفل أو الطفلة علاقة قرابة.
وتتدرج أساليب توجيه هؤلاء الأطفال عبر مراحل، وبحسب الميولات الشخصية لكل طفل أو طفلة على حدة، وقد سجل المركز في هذا الإطار 46 حالة خضعت لإعادة الهيكلة السلوكية والتوجهية، بحيث يعود أغلبها إلى متابعة الدراسة إضافة إلى نسبة هامة من المدمجين في أسلاك برامج التربية غير النظامية، والدورات التدريبية والتكوينية سواء تعلق الأمر بالحرف أوالمهن أو بالأنشطة الموازية مثل ورشات المسرح والصحافة والرياضة …. وقد تم توجيه النزيلات إلى مهن وحرف تليق بطبيعتهن الأنثوية، كالحلاقة النسوية والتمريض وورشات الخياطة والطرز وغيرها من الحرف اليدوية، على أن بعض نزيلات تم بعثهن إلى مدارس تكوين الممرضات مقابل إدماج بعض في إطار برامج التربية غير النظامية التي تخولهن إمكانية مباشرة الدراسة وفق أنماط الأسلاك التعليمية، ويِؤكد التقرير الأخير الذي يقدم حصيلة عمل الجمعية، حصول البعض من النزيلات على شهادات مشرفة مثل شهادة الباكالوريا، ومنهن أيضا من لازلن يتدرجن في الأسلاك التعليمة الثانوية والأساسية.
أما عن الأوضاع الإجتماعية التي ساقت بهؤلاء الفتيات إلى حياة الشارع، فتتنوع بين عنف أسري وعنف المشغلات في إطار مشاكل الخادمات الصغيرات، أو طفلات شوارع في وضعية صعبة، أو اللقيطات مجهولات النسب، أو من أباء مطلقين، أو كونهن نتاج زواج مختلط أو هجرة سرية، وأمهات عازبات متخلى عنهن، وضحايا الاستغلال الجنسي والتشرد….
ويمكن الإشارة إلى أن أوضاعهن الإجتماعية الحالية داخل مقر جمعية بيتي ومقامهم بها بعد الاهتمام والرعاية التي لاقينها بالجمعية يحولهن من طفلات شوارع متخلى عنهن إلى  تلميذات  مجدات ومتدربات وحرفيات في مهن عدة كالفندقة والتمريض، علما أن أغلبهن تدخل في زمرة الوافدات على المركز ابتداء من سنة 2001، على أن السنة الجارية 2007 عرفت توافد 4 حالات ممن تتراوح أعمارهم مابين 5 و17 سنة من ذوات الوضعيات الصعبة، بحيث تعمل الجمعية حاليا على إعادة إدماجهن وتأهيلهن وتعليمهن حرفا ومهنا تلائم ميولاتهن ومستوياتهن التعليمية.
ومن جهة أخرى فقد استفاد أكثر من 97 نزيل من أطفال الشوارع المتخلى عنهم الذين تتراوح أعمارهم مابين 7 و25 سنة من برامج إعادة تأهيل وإدماج، بحيث تم إلحاقهم بالمركز إما من خلال دوريات الشرطة أو برامج الحملات التمشيطية للشوارع أو عن طريق برامج بيتي أو من طرف فريق عمل مؤسسة للا حسناء وكذا جمعية إنصاف ومراكز العلاج النفسي، أو جمعية القصبة و جمعية روابط، أو حتى من لدن أحد أفراد الأسرة.
وقد تم توجيه 15 حالة متخلى عنها من الأطفال الذكور نحو مقر جمعية بيتي، وهم من الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 14 و22 سنة، تتنوع مستوياتهم الدراسية مابين الأقسام التعليمية الإعدادية، وبرامج التربية غير النظامية.
لكن رغم جهود الجمعية ومساعيها لمساعدة أكبر قدر ممكن من أطفال الشوارع لاتغطي نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال المحتاجين للرعاية من التشرد والجوع والحرمان والشذوذ والعنف، الذي رمى بهم إلى جنبات الأحياء والأزقة وحياة التسكع يفترشون ليلا شرائح الورق المقوى ويلتحفون أكياسا بلاستيكية تقيهم البرد والمطر، كما يتخذون من جنبات السكك الحديدية وخلفيات أسوار الميناء والمحطات الطرقية مسكنا لهم، يقتاتون على حسنات المارة والمسافرين وبيع المناديل المجففة والأكياس البلاستيكية نهارا، ويمارسون شذوذهم وعنفهم وانحرافهم وإدمانهم على الكحول والمخدرات و"السيلسيون" ليلا  يتراءون لنا من زجاج نوافذ المقطورات لدى اقتراب القطار من محطته، ونلمحهم ونحن نركب سيارات الأجرة وهم يتلقون الإهانات من السائقين الذين يخافون من عنفهم وطيشهم. فهل يتواطأ المجتمع بأكمله ضدهم عبر تهميشهم وما المفهوم الحقيقي للشارع الذي أصبح ملاذا لأعداد كبيرة منهم لدرجة أن يجعلوا منه مسكنا لهم؟ وعن مفهوم الشارع يجيبنا الباحث السوسيولوجي الدكتور عبد الجبار شكري قائلا :" الشارع هوالكل الذي يمارسه الجميع دون تقاسم مرجعية تذكر، فهو فضاء عام سيكولوجي واجتماعي ينخرط فيه الجميع وبدون استثناء، على أنهم يختلفون في طبيعة علاقتهم به، وممارستهم  داخله، وكذا تعاملهم معه بحسب مرجعيات معينة"، أما عن الجهات التي تعود إليها المسؤولية في انتشار الظاهرة فيسترسل قائلا:"إن ظاهرة أطفال الشوارع هي ظاهرة يتحمل مسؤوليتها المجتمع بكل مقوماته، من آباء وأولياء، إلى حكومة وجمعيات ومدافعين عن حقوق الإنسان عموما وحقوق الطفل خصوصا، فالتشرد وحياة الشارع ليست سوى خيارا أرغم عليه الطفل، نتيجة إفرازات مجتمعية غير سليمة يتداخل فيها ماهو اقتصادي بما هو اجتماعي وسياسي بما في ذلك من اختلالات في موازين القيم، وهنا أؤكد على أن مسؤولية الأسرة في ذلك جزئية ومسؤولية الحكومة كلية".
 الواقع أن الوعي بأهمية التربية السليمة للأطفال كرأس مال مستقبلي يظل شبه ضعيف في مجتمع مثل مجتمعنا، على أساس أن قوانين حماية الطفولة قليلا ما يتم تفعيلها كالقوانين المانعة لتشغيل الأطفال والتي يضرب بها في الغالب عرض الحائط، فتستمر الظاهرة وتصرف  الميزانيات بدافع الحد منها دون نتائج تذكر. وفي نفس الإطار يشير الدكتور شكري إلى ذلك قائلا:" أسباب تنامي الظاهرة متعددة بتعدد الحالات، لكن غالبية الأسباب تنبثق عن معضلة الأمهات العازبات المتخلى عنهن، حيث يرفض المجتمع الاعتراف بهن وبأطفالهن أو حتى الاستماع إلى معاناتهن، هذا إضافة إلى الظروف  الإجتماعية والإقتصادية القاسية التي تنتج التخلي والتهميش الذي يرافقه الإحساس بمعاناة سرعان ما يخلفها نوع من الإدمان السيكولوجي الذي يسهل عملية التخلي عن الطفل المشرد تدريجيا، هذا علاوة عن الأمراض النفسية والعقلية الناتجة عن دوافع عدوانية ليبيدية تزيد من انتشار ظاهرة زنا المحارم التي يكون ضحيتها الطفل المغتصب أو المستغل جنسيا."

A.D.E.A@hotmail.fr

mardi 25 octobre 2011

الأطفال المتخلى عنهم

أسباب صحية واجتماعية واقتصادية وراء التخلي عن الطفل

اللقطاء.. المرافق الصحية تحتضنهم طبياً ودور الرعاية الاجتماعية تؤهلهم لمواجهة الحياة!!

    يتم التخلص من الطفل بواسطة الوالدين بسبب حدوث الحمل اصلا باتصال جنسي غير شرعي فتجد الام الحامل تلقي بالطفل بعد ولادته مباشرة في احد الاماكن العامة كالاسواق او عند مداخل المساجد فيظل الطفل ينتظر من يجده لينقله الى المستشفى ليتم العناية الطبية به ومن ثم العناية الاجتماعية. في المستشفى وعند وصول مثل تلك الحالات يتم الكشف عليه بواسطة طبيب الاطفال وتحديد جنسه وعمره وعمل جميع الفحوصات الضرورية له وبعد اكتمال الرعاية الطبية له يتم تأهيله لرعايته رعاية اجتماعية. ورغم أن هذه هي جريمة في حق الانسانية يعاقب عليها الشرع وجميع القوانين على مستوى العالم فهي انتهاك لحقوق الطفولة ورسم مستقبل مظلم لهذا الطفل.
هذه الظاهرة وان استخدمنا كلمة ظاهرة مجازا هي على مستوى العالم بأسره . وان كانت في بلادنا الاسلامية قليلة فانها وان حدثت فهي بسبب البعد عن الدين الاسلامي الحنيف وقلة الايمان والخوف من الله عز وجل . في بعض الاحيان تجد الطفل ملفوفا بغطاء وقد تجد في لفته بعضا من المال قد يكون من باب الشفقة على هذا الطفل ولكن أين كانت تلك الشفقة حين اقترف واضعه هذه الجريمة النكراء في حق الطفولة . فأي ذنب اقترف هذا الطفل حتى يعيش دون أبوين وأي جريمة عملها ليلقى في ظلام يصارع البرد او الحر حتى يلقى من يسعفه.
بالطبع هناك أسباب اخرى تجعل الوالدين يسعون للتخلي عن الطفل الرضيع وأخص بذلك الام فقد يكون من تلك الاسباب ضعف قوة الرابطة بين الام والطفل ومن تلك الحالات الطبية وجود بعض حالات الاكتئاب عند الامهات في فترة النفاس مما يدعو الام الى اساءة المعاملة للطفل الرضيع. في عام 1998م تم تقدير عدد الاطفال الذين تم التخلي عنهم بواسطة امهاتهم في الولايات المتحدة الامريكية بأكثر من 30 ألف طفل بينما قدر عدد الاطفال الذين أسيئت معاملتهم بأكثر من 900 ألف طفل. يتم التخلي عن الطفل وعن مطالبه واحتياجاته اما لاسباب اجتماعية او عقلية او لاسباب عنف او جريمة او لاسباب طبية تتعلق بالام كما ذكرنا مثالها سابقا او تتعلق بوجود مشاكل صحية مع الطفل كالتشوهات الخلقية وغيرها. الفقر في بعض البلدان هو السبب الجذري في كثير من الأحيان في التخلي عن الأطفال. فبعض الاسر في البلاد الفقيرة قد لا تكون قادرة ماليا على رعاية الطفل لذا يكون الاخير أكثر عرضة للتخلي عنه، كما يمكن عدم وجود مؤسسات ، مثل دور الأيتام والأطفال الذين لا يمكن لوالديهم الدعم ان تسهم في ازدياد معدلات التخلي عن الاطفال . في العصور الوسطى كانت بعض الانظمة تؤيد ان يكون الطفل المتخلى عنه رقيقا لمن تولى تربية هذا الطفل والقيام على رعايته اما في وقتنا الراهن فان التخلي عن الطفل يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
استرعى انتباهي ما هو الشعور الذي يخالط الطفل اللقيط حينما يكبر ويشب من خلال إحدى المدونات والتي تقول فيها الكاتبة " احتار قلمي كيف يبدأ ويخط هذه الكلمات فالموضوع الذي أود التحدث عنه صعب ومؤلم وحساس بالنسبة لفئة معينة من المجتمع، لهذا تركت لقلمي حرية كتابة ما يريد لأرى بالنهاية ماذا خطت ونقشت على الورق !!!
يصعب على أغلبنا الكتابة عن فئات وحالات مجتمعية لم نعشها ، بنظري علينا الانخراط ضمن هذا المجتمع حتى نتمكن للتحدث عنهم، قمت ببحث شامل عن هذه الفئة، وساعدتني معرفتي بصديقة من هذه الفئة بأن اكتب وأعيش جزءا من مشاعرهم !!



المجتمع نبذني منذ اليوم الأول الذي رأت عيني النور، كيف لا وأنا ولدت مجهولة الهوية، نعم … فأنا لا أعرف أبي ولا أمي، والمجتمع يطلق علي لقب ( اللقيطة ) ما ذنبي إذا اقترفوا الخطأ، ما هو ذنبي يا ترى؟
فأنا لست ذلك الطفل الهارب من منزله ولا يمتلك مأوى، ولست من أطفال الشوارع المتشردين، وإنما أنا من تلك الفئة التي جار عليهم أمهاتهم بفعل الحرام، ولم يكتفين بذلك لا بل رموا بي في الشارع؟
وجدت على قارعة الطريق كغيري من الأطفال، حيث تم أخذي إلى دار الأيتام حتى أتربى مع غيري من أقراني؟
قالت لي مسؤولة المركز بأنه تم العثور علي عند مكب إحدى النفايات وكنت وقتها طفلة ضعيفة تبكي من الجوع والبرد، فأخذوني وأطعموني ودفؤوني، إلى أن كبرت وأصبحت شابة على مشارف العشرين، كبرت ودرست ودخلت الجامعة، وأصبحت على مشارف التخرج، وحاليا أبحث عن الأمل أبحث عن حضن أمي وأبي!
فهل سأجدهم يا ترى؟ وهناك غيري من تم إيجاده والنمل يملأ جسده حيث أصيب بالتهابات وفي النهاية رحل الطفل إلى جنة الخلد، رحل وارتاح ليس مثلي وباقي الأطفال الذين ما نزال نعاني حتى الآن من ظلم نظرة المجتمع لنا …
اللقيط متهم دائما وهذه النظرة قد تدفعه إلى الانحراف لاسيما وأنه يفتقد الى الرادع فهو لا يستطيع الزواج وأن يعيش حياة طبيعية كغيره من الأطفال في هذه الدنيا، فالأهل يرفضون زواج أبنائهم أو بناتهم من اللقطاء.
قصة شاب أحب فتاة وتزوجها ومع مرور عشر سنوات على زواجهما وانجابهما لطفلتهما التي تبلغ حاليا خمس سنوات قام بتطليق زوجته، لأنه اكتشف أنها لقيطة ! هذه قصة من العديد من القصص التي يتعرض لها مجتمع اللقطاء، نصيحة لكم قبل الحكم على هذه الفئة أن تضع نفسك مكانه، وحاول أن تعيش جزءا صغيرا من معاناتهم!
حاول وبكل صدق طرح هذه القضية على نفسك، ومعرفة رأيك بهذه القضية، ومعرفة رأيك بهذه القضية، فما ذنبهم إذا اقترف ذووهم الذنب والخطيئة، وهل اللقيط ضحية المجتمع أو خطيئة المجتمع؟ .. انتهى
القرب من الله وتحسس عظم الجرم وتسهيل الزواج والبعد عن اصدقاء السوء والتربية السليمة من اسباب البعد عن ذلك.
وفي صورة اخرى من مظاهر التخلي عن الاطفال حيث نجد بعض الاهل ممن صدوا عن زيارة اطفالهم المنومين بالمستشفيات لاشهر او لسنوات وما هذا الا لان الله ابتلاهم بطفل معوق فكريا او حركيا ونسوا الاجر العظيم لكفالتهم له ورعايتهم اياه وهو في هذا الوضع. فبعض الحالات التي استكملت العلاج الطبي وتحتاج الى العلاج الاجتماعي والاسري تخلى عنهم اقرب الناس اليهم. النفس البشرية اعضاء وروح تحتاج الى العلاج النفسي والاجتماعي كما تحتاج الى العلاج الطبي . نحمد الله ان مثل تلك الحالات ليست بالشائعة في مجتمعنا .. فهو مجتمع بني على التآلف والرحمة والمودة يسير على دين قويم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفي ظل قيادة وفرت كل طاقاتها لخدمة الانسان ورفاهيته وتجاوز عقباته ومشاكله من خلال دور الرعاية الاجتماعية, المستشفيات, دور التعليم وتأمين كل ما يكفل له الحياة الكريمة والعيش الرغيد.

رضيع متخلى عنه بأحد الأزقة

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 






عثرت المصالح الأمنية بآسفي صباح يوم الاثنين الماضي على رضيع متخلى عنه بأحد الأزقة بحي السعادة بآسفي.
وحسب المعلومات فإن الرضيع لا يزال في شهره الأول،بحيث تم العثور عليه حيا،ليتم نقله على وجه السرعة إلى قسم الأطفال المتخلى عنهم بمستشفى محمد الخامس بآسفي،فيما السلطات الأمنية فقد فتحت تحقيقا في الموضوع لمعرفة الجهة التي قامت بهذا الفعل الإجرامي. 

ابن "اكس"،، تلك هي الشجرة التي ينسب اليها الأطفال المتخلى عنهم

 
ابن "اكس"،، تلك هي الشجرة التي ينسب اليها الأطفال المتخلى عنهم في الدوائر العمومية، من مستشفيات ومراكز استقبال، ليجدوا أنفسهم عزلا في مواجهة مصير رهيب يكون عليهم أن يغافلوه ويتحدوه من أجل تحقيق وجود يبقى محفوفا بالشك في مجتمع يدير لهم ظهره، لم يتأخر في اصدار حكمه عليهم بمجرد حلولهم بهذا العالم بصيغة "غير مرغوب فيها"،
في معظم الأحيان، يستقبل هؤلاء المواليد، الذين فتحوا أعينهم تحت اسم "ابن مجهول" ماداموا قد خرجوا من نسل غير شرعي، في مؤسسات تحمل اسم "مراكز الأطفال المحرومين من الأسرة"، قبل أن يتم احتضان البعض منهم، وجلهم إناث، في اطار نظام الكفالة،
فعلى سبيل المثال، تتم كفالة حوالي 130 طفلا كمعدل سنوي، على مستوى جهة الرباط من قبل أزواج مغاربة وأجانب على السواء، مع العلم أنه على الأجانب أن يعتنقوا الإسلام كشرط للاستفادة من هذا النظام، حسب ما علمت وكالة المغرب العربي للأنباء من محكمة الأسرة بالعاصمة،
ويعد مركز للا مريم للأطفال المحرومين من الأسرة بالرباط أحد أهم المراكز المعنية بالظاهرة في المملكة، وهو يستقبل حوالي 240 رضيعا و 40 طفلا معاقا ويستحوذ على 40 الى 45 في المائة من نظام الكفالة على الصعيد الوطني، حسب العصبة المغربية لحماية الطفولة،
فبمجرد انفصال أجسامهم عن بيئة حاضنة غامرة بالدفئ نعموا بالمقام فيها، حماية وغذاء، على مدى تسعة أشهر، يهيم هؤلاء المواليد الجدد، الذين حملوا وزر خطيئة مخالفة ما "هو مقبول بيولوجيا"، في انتظار "الثدي" الذي يلوذون به،
طريق محارب تقول السيدة أمينة، ك، ربة بيت، لوكالة المغرب العربي للأنباء، "لأسباب بيولوجية بحتة تمنعنا من انجاب أطفال من صلبنا، قررت بمعية زوجي الانخراط في نظام الكفالة، لكن بمجرد مباشرتنا للمسطرة المعروفة، تبين لنا أن المهمة لن تكون سهلة أبدا بالنظر الى تعقد الاجراءات والمساطر الادارية"،
هو مسار محارب حقيقي، لا مندوحة من المضي فيه الى النهاية، بداية، يتعين تقديم الوثائق التي تشهد على استقامة الكفيل أخلاقيا وقدرته المادية، تاليا، ينبغي اثبات "عذرية" السجل القضائي للزوجين، فيما تنكب المحكمة المختصة على التحقق من أهلية "الأب" و"الأم" الجديدين للوفاء بالتزام ارتضياه طوعا،
بعد استكمال مجموع الاجراءات الضرورية، سيكون على الكفيلين مواجهة لحظة الحقيقة: انجاز دفتر الحالة المدنية للطفل المتخلى عنه، "جحيم" على جميع المستويات، على اعتبار أن هذه المسطرة تهم عدة قطاعات حكومية بما فيها الداخلية والوزارة الأولى، كما تحكي بغير قليل من التذمر والمرارة السيد أمينة، التي لا تجد من بديل تجنب به طفلها المكفول حرقة اللحظة الأليمة التي يعلم خلالها أنه ليس الثمرة البيولوجية لأبويه،
تضيف أمينة "لقد تخليت عن حقي الطبيعي في الانجاب، بسبب عقم زوجي، واخترت نظام الكفالة الذي بدا لي أفضل خيارات حياتي" مذكرة بأن التكفل بالأيتام ورد ضمن الوصايا الثمينة لسيدنا محمد (ص) حين قال في الحديث الشريف "أنا وكافل اليتيم في الجنة"،
عقد ازدياد "قاتل للأب"
بينما يتأهب الكفيلان، بعد عبور درب طويل حافل بالتعقيدات المختلفة، لاعلان النصر متوجين معركتهم بمنح الطفل المكفول الاسم العائلي للأب الكفيل واسمه الشخصي، تنتصب معضلة انجاز نسخة من عقد الازدياد يتم فيها محو الاسمين الشخصيين للكفيلين،
إنه تحد جديد للكفيلين المجبرين على العودة الى متاهة دواليب وكواليس المحاكم من أجل تمكين الطفل المكفول، على غرار أقرانه، من إيجاد مكان تحت سماء رحيمة وفي مجتمع لا يفسح موطئا لمظاهر النسب والسلالة،
تقول أمينة "لقد بذلنا جهدا مضنيا، لكن مساعينا باءت بالفشل، بمقتضى القانون، وحدها "أسماء العبودية" يرخص بورودها على نسخة عقد ازدياد الطفل مقابل الخانة المخصصة للأبوين، وخصوصا عبد الله ومريم،
ذلك هو ما يجري به العمل في المحكمة الابتدائية بالرباط"، مصير جاهز بالفعل، يواجه الكفيلان صخرة سيزيفية في انتظار مسعاهما الذي يفرض عليهما الانصياع لتقاليد دينية اجتماعية مرتبطة بممنوعات وتمثلات متجذرة في المجتمع والوعي الجماعي، تنزل بثقلها على عاتق الكفيل والمكفول على السواء،
وأمام وطأة الأفكار المسبقة تجاه الطفل غير الشرعي والمواقف المتخذة أحيانا على مستوى المحاكم المختصة والتأخر في المعالجة الادارية لملفات الكفالة، يصبح مفهوما تردد كثير من الآباء المرشحين ليكونوا كفلاء في ركوب مغامرة متشعبة الفصول،
تقول أمينة "لقد تطلب الأمر سنتين حتى تمكنا من منح اسمنا العائلي واسما شخصيا لطفلنا الذي يبلغ حاليا من العمر ست سنوات، لكن، عند كل دخول مدرسي، نعاني الأمرين حين تطلب المدرسة نسخة كاملة المعطيات من عقد الازدياد،
ونحن نخشى أن يكون العقد الذي في حوزتنا نافذة الكشف عن هوية الطفل"، لا تستطيع السيدة مغالبة توجسها من أن يخفي لها المستقبل مفاجآت غير سارة، خصوصا من حيث اختيار اللحظة المناسبة لاطلاع طفلتها الوحيدة على حقيقة نسبها،
ودون تضخيم التخوفات التي من شأنها النيل من حماسة كفلاء محتملين، تظل الكفالة نظاما يعكس نبلا أصيلا وسخاء انسانيا فريدا، تزكيه تعاليم الاسلام الحنيف،
إن نظام الكفالة، في ظل الاكراهات الاجتماعية القائمة، يوفر للطفل المتخلى عنه بنية الاستقبال الأكثر ملاءمة وتخصيبا لمسار الطفل نحو تحقيق ذاته،،،هي الأسرة، كل الأسرة ولا شيء غير الاسرة،،،ولو كانت كفيلة،