;

A.D.E.A@hotmail.fr مـرحـبآ بجميع الزوار الكرام في مدونة جمعية الأطفال المتخلى عنهم في المغرب يمكنكم التواصل معنا عبر الإمايل

mardi 25 octobre 2011

الأطفال المتخلى عنهم

أسباب صحية واجتماعية واقتصادية وراء التخلي عن الطفل

اللقطاء.. المرافق الصحية تحتضنهم طبياً ودور الرعاية الاجتماعية تؤهلهم لمواجهة الحياة!!

    يتم التخلص من الطفل بواسطة الوالدين بسبب حدوث الحمل اصلا باتصال جنسي غير شرعي فتجد الام الحامل تلقي بالطفل بعد ولادته مباشرة في احد الاماكن العامة كالاسواق او عند مداخل المساجد فيظل الطفل ينتظر من يجده لينقله الى المستشفى ليتم العناية الطبية به ومن ثم العناية الاجتماعية. في المستشفى وعند وصول مثل تلك الحالات يتم الكشف عليه بواسطة طبيب الاطفال وتحديد جنسه وعمره وعمل جميع الفحوصات الضرورية له وبعد اكتمال الرعاية الطبية له يتم تأهيله لرعايته رعاية اجتماعية. ورغم أن هذه هي جريمة في حق الانسانية يعاقب عليها الشرع وجميع القوانين على مستوى العالم فهي انتهاك لحقوق الطفولة ورسم مستقبل مظلم لهذا الطفل.
هذه الظاهرة وان استخدمنا كلمة ظاهرة مجازا هي على مستوى العالم بأسره . وان كانت في بلادنا الاسلامية قليلة فانها وان حدثت فهي بسبب البعد عن الدين الاسلامي الحنيف وقلة الايمان والخوف من الله عز وجل . في بعض الاحيان تجد الطفل ملفوفا بغطاء وقد تجد في لفته بعضا من المال قد يكون من باب الشفقة على هذا الطفل ولكن أين كانت تلك الشفقة حين اقترف واضعه هذه الجريمة النكراء في حق الطفولة . فأي ذنب اقترف هذا الطفل حتى يعيش دون أبوين وأي جريمة عملها ليلقى في ظلام يصارع البرد او الحر حتى يلقى من يسعفه.
بالطبع هناك أسباب اخرى تجعل الوالدين يسعون للتخلي عن الطفل الرضيع وأخص بذلك الام فقد يكون من تلك الاسباب ضعف قوة الرابطة بين الام والطفل ومن تلك الحالات الطبية وجود بعض حالات الاكتئاب عند الامهات في فترة النفاس مما يدعو الام الى اساءة المعاملة للطفل الرضيع. في عام 1998م تم تقدير عدد الاطفال الذين تم التخلي عنهم بواسطة امهاتهم في الولايات المتحدة الامريكية بأكثر من 30 ألف طفل بينما قدر عدد الاطفال الذين أسيئت معاملتهم بأكثر من 900 ألف طفل. يتم التخلي عن الطفل وعن مطالبه واحتياجاته اما لاسباب اجتماعية او عقلية او لاسباب عنف او جريمة او لاسباب طبية تتعلق بالام كما ذكرنا مثالها سابقا او تتعلق بوجود مشاكل صحية مع الطفل كالتشوهات الخلقية وغيرها. الفقر في بعض البلدان هو السبب الجذري في كثير من الأحيان في التخلي عن الأطفال. فبعض الاسر في البلاد الفقيرة قد لا تكون قادرة ماليا على رعاية الطفل لذا يكون الاخير أكثر عرضة للتخلي عنه، كما يمكن عدم وجود مؤسسات ، مثل دور الأيتام والأطفال الذين لا يمكن لوالديهم الدعم ان تسهم في ازدياد معدلات التخلي عن الاطفال . في العصور الوسطى كانت بعض الانظمة تؤيد ان يكون الطفل المتخلى عنه رقيقا لمن تولى تربية هذا الطفل والقيام على رعايته اما في وقتنا الراهن فان التخلي عن الطفل يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
استرعى انتباهي ما هو الشعور الذي يخالط الطفل اللقيط حينما يكبر ويشب من خلال إحدى المدونات والتي تقول فيها الكاتبة " احتار قلمي كيف يبدأ ويخط هذه الكلمات فالموضوع الذي أود التحدث عنه صعب ومؤلم وحساس بالنسبة لفئة معينة من المجتمع، لهذا تركت لقلمي حرية كتابة ما يريد لأرى بالنهاية ماذا خطت ونقشت على الورق !!!
يصعب على أغلبنا الكتابة عن فئات وحالات مجتمعية لم نعشها ، بنظري علينا الانخراط ضمن هذا المجتمع حتى نتمكن للتحدث عنهم، قمت ببحث شامل عن هذه الفئة، وساعدتني معرفتي بصديقة من هذه الفئة بأن اكتب وأعيش جزءا من مشاعرهم !!



المجتمع نبذني منذ اليوم الأول الذي رأت عيني النور، كيف لا وأنا ولدت مجهولة الهوية، نعم … فأنا لا أعرف أبي ولا أمي، والمجتمع يطلق علي لقب ( اللقيطة ) ما ذنبي إذا اقترفوا الخطأ، ما هو ذنبي يا ترى؟
فأنا لست ذلك الطفل الهارب من منزله ولا يمتلك مأوى، ولست من أطفال الشوارع المتشردين، وإنما أنا من تلك الفئة التي جار عليهم أمهاتهم بفعل الحرام، ولم يكتفين بذلك لا بل رموا بي في الشارع؟
وجدت على قارعة الطريق كغيري من الأطفال، حيث تم أخذي إلى دار الأيتام حتى أتربى مع غيري من أقراني؟
قالت لي مسؤولة المركز بأنه تم العثور علي عند مكب إحدى النفايات وكنت وقتها طفلة ضعيفة تبكي من الجوع والبرد، فأخذوني وأطعموني ودفؤوني، إلى أن كبرت وأصبحت شابة على مشارف العشرين، كبرت ودرست ودخلت الجامعة، وأصبحت على مشارف التخرج، وحاليا أبحث عن الأمل أبحث عن حضن أمي وأبي!
فهل سأجدهم يا ترى؟ وهناك غيري من تم إيجاده والنمل يملأ جسده حيث أصيب بالتهابات وفي النهاية رحل الطفل إلى جنة الخلد، رحل وارتاح ليس مثلي وباقي الأطفال الذين ما نزال نعاني حتى الآن من ظلم نظرة المجتمع لنا …
اللقيط متهم دائما وهذه النظرة قد تدفعه إلى الانحراف لاسيما وأنه يفتقد الى الرادع فهو لا يستطيع الزواج وأن يعيش حياة طبيعية كغيره من الأطفال في هذه الدنيا، فالأهل يرفضون زواج أبنائهم أو بناتهم من اللقطاء.
قصة شاب أحب فتاة وتزوجها ومع مرور عشر سنوات على زواجهما وانجابهما لطفلتهما التي تبلغ حاليا خمس سنوات قام بتطليق زوجته، لأنه اكتشف أنها لقيطة ! هذه قصة من العديد من القصص التي يتعرض لها مجتمع اللقطاء، نصيحة لكم قبل الحكم على هذه الفئة أن تضع نفسك مكانه، وحاول أن تعيش جزءا صغيرا من معاناتهم!
حاول وبكل صدق طرح هذه القضية على نفسك، ومعرفة رأيك بهذه القضية، ومعرفة رأيك بهذه القضية، فما ذنبهم إذا اقترف ذووهم الذنب والخطيئة، وهل اللقيط ضحية المجتمع أو خطيئة المجتمع؟ .. انتهى
القرب من الله وتحسس عظم الجرم وتسهيل الزواج والبعد عن اصدقاء السوء والتربية السليمة من اسباب البعد عن ذلك.
وفي صورة اخرى من مظاهر التخلي عن الاطفال حيث نجد بعض الاهل ممن صدوا عن زيارة اطفالهم المنومين بالمستشفيات لاشهر او لسنوات وما هذا الا لان الله ابتلاهم بطفل معوق فكريا او حركيا ونسوا الاجر العظيم لكفالتهم له ورعايتهم اياه وهو في هذا الوضع. فبعض الحالات التي استكملت العلاج الطبي وتحتاج الى العلاج الاجتماعي والاسري تخلى عنهم اقرب الناس اليهم. النفس البشرية اعضاء وروح تحتاج الى العلاج النفسي والاجتماعي كما تحتاج الى العلاج الطبي . نحمد الله ان مثل تلك الحالات ليست بالشائعة في مجتمعنا .. فهو مجتمع بني على التآلف والرحمة والمودة يسير على دين قويم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفي ظل قيادة وفرت كل طاقاتها لخدمة الانسان ورفاهيته وتجاوز عقباته ومشاكله من خلال دور الرعاية الاجتماعية, المستشفيات, دور التعليم وتأمين كل ما يكفل له الحياة الكريمة والعيش الرغيد.

رضيع متخلى عنه بأحد الأزقة

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 






عثرت المصالح الأمنية بآسفي صباح يوم الاثنين الماضي على رضيع متخلى عنه بأحد الأزقة بحي السعادة بآسفي.
وحسب المعلومات فإن الرضيع لا يزال في شهره الأول،بحيث تم العثور عليه حيا،ليتم نقله على وجه السرعة إلى قسم الأطفال المتخلى عنهم بمستشفى محمد الخامس بآسفي،فيما السلطات الأمنية فقد فتحت تحقيقا في الموضوع لمعرفة الجهة التي قامت بهذا الفعل الإجرامي. 

ابن "اكس"،، تلك هي الشجرة التي ينسب اليها الأطفال المتخلى عنهم

 
ابن "اكس"،، تلك هي الشجرة التي ينسب اليها الأطفال المتخلى عنهم في الدوائر العمومية، من مستشفيات ومراكز استقبال، ليجدوا أنفسهم عزلا في مواجهة مصير رهيب يكون عليهم أن يغافلوه ويتحدوه من أجل تحقيق وجود يبقى محفوفا بالشك في مجتمع يدير لهم ظهره، لم يتأخر في اصدار حكمه عليهم بمجرد حلولهم بهذا العالم بصيغة "غير مرغوب فيها"،
في معظم الأحيان، يستقبل هؤلاء المواليد، الذين فتحوا أعينهم تحت اسم "ابن مجهول" ماداموا قد خرجوا من نسل غير شرعي، في مؤسسات تحمل اسم "مراكز الأطفال المحرومين من الأسرة"، قبل أن يتم احتضان البعض منهم، وجلهم إناث، في اطار نظام الكفالة،
فعلى سبيل المثال، تتم كفالة حوالي 130 طفلا كمعدل سنوي، على مستوى جهة الرباط من قبل أزواج مغاربة وأجانب على السواء، مع العلم أنه على الأجانب أن يعتنقوا الإسلام كشرط للاستفادة من هذا النظام، حسب ما علمت وكالة المغرب العربي للأنباء من محكمة الأسرة بالعاصمة،
ويعد مركز للا مريم للأطفال المحرومين من الأسرة بالرباط أحد أهم المراكز المعنية بالظاهرة في المملكة، وهو يستقبل حوالي 240 رضيعا و 40 طفلا معاقا ويستحوذ على 40 الى 45 في المائة من نظام الكفالة على الصعيد الوطني، حسب العصبة المغربية لحماية الطفولة،
فبمجرد انفصال أجسامهم عن بيئة حاضنة غامرة بالدفئ نعموا بالمقام فيها، حماية وغذاء، على مدى تسعة أشهر، يهيم هؤلاء المواليد الجدد، الذين حملوا وزر خطيئة مخالفة ما "هو مقبول بيولوجيا"، في انتظار "الثدي" الذي يلوذون به،
طريق محارب تقول السيدة أمينة، ك، ربة بيت، لوكالة المغرب العربي للأنباء، "لأسباب بيولوجية بحتة تمنعنا من انجاب أطفال من صلبنا، قررت بمعية زوجي الانخراط في نظام الكفالة، لكن بمجرد مباشرتنا للمسطرة المعروفة، تبين لنا أن المهمة لن تكون سهلة أبدا بالنظر الى تعقد الاجراءات والمساطر الادارية"،
هو مسار محارب حقيقي، لا مندوحة من المضي فيه الى النهاية، بداية، يتعين تقديم الوثائق التي تشهد على استقامة الكفيل أخلاقيا وقدرته المادية، تاليا، ينبغي اثبات "عذرية" السجل القضائي للزوجين، فيما تنكب المحكمة المختصة على التحقق من أهلية "الأب" و"الأم" الجديدين للوفاء بالتزام ارتضياه طوعا،
بعد استكمال مجموع الاجراءات الضرورية، سيكون على الكفيلين مواجهة لحظة الحقيقة: انجاز دفتر الحالة المدنية للطفل المتخلى عنه، "جحيم" على جميع المستويات، على اعتبار أن هذه المسطرة تهم عدة قطاعات حكومية بما فيها الداخلية والوزارة الأولى، كما تحكي بغير قليل من التذمر والمرارة السيد أمينة، التي لا تجد من بديل تجنب به طفلها المكفول حرقة اللحظة الأليمة التي يعلم خلالها أنه ليس الثمرة البيولوجية لأبويه،
تضيف أمينة "لقد تخليت عن حقي الطبيعي في الانجاب، بسبب عقم زوجي، واخترت نظام الكفالة الذي بدا لي أفضل خيارات حياتي" مذكرة بأن التكفل بالأيتام ورد ضمن الوصايا الثمينة لسيدنا محمد (ص) حين قال في الحديث الشريف "أنا وكافل اليتيم في الجنة"،
عقد ازدياد "قاتل للأب"
بينما يتأهب الكفيلان، بعد عبور درب طويل حافل بالتعقيدات المختلفة، لاعلان النصر متوجين معركتهم بمنح الطفل المكفول الاسم العائلي للأب الكفيل واسمه الشخصي، تنتصب معضلة انجاز نسخة من عقد الازدياد يتم فيها محو الاسمين الشخصيين للكفيلين،
إنه تحد جديد للكفيلين المجبرين على العودة الى متاهة دواليب وكواليس المحاكم من أجل تمكين الطفل المكفول، على غرار أقرانه، من إيجاد مكان تحت سماء رحيمة وفي مجتمع لا يفسح موطئا لمظاهر النسب والسلالة،
تقول أمينة "لقد بذلنا جهدا مضنيا، لكن مساعينا باءت بالفشل، بمقتضى القانون، وحدها "أسماء العبودية" يرخص بورودها على نسخة عقد ازدياد الطفل مقابل الخانة المخصصة للأبوين، وخصوصا عبد الله ومريم،
ذلك هو ما يجري به العمل في المحكمة الابتدائية بالرباط"، مصير جاهز بالفعل، يواجه الكفيلان صخرة سيزيفية في انتظار مسعاهما الذي يفرض عليهما الانصياع لتقاليد دينية اجتماعية مرتبطة بممنوعات وتمثلات متجذرة في المجتمع والوعي الجماعي، تنزل بثقلها على عاتق الكفيل والمكفول على السواء،
وأمام وطأة الأفكار المسبقة تجاه الطفل غير الشرعي والمواقف المتخذة أحيانا على مستوى المحاكم المختصة والتأخر في المعالجة الادارية لملفات الكفالة، يصبح مفهوما تردد كثير من الآباء المرشحين ليكونوا كفلاء في ركوب مغامرة متشعبة الفصول،
تقول أمينة "لقد تطلب الأمر سنتين حتى تمكنا من منح اسمنا العائلي واسما شخصيا لطفلنا الذي يبلغ حاليا من العمر ست سنوات، لكن، عند كل دخول مدرسي، نعاني الأمرين حين تطلب المدرسة نسخة كاملة المعطيات من عقد الازدياد،
ونحن نخشى أن يكون العقد الذي في حوزتنا نافذة الكشف عن هوية الطفل"، لا تستطيع السيدة مغالبة توجسها من أن يخفي لها المستقبل مفاجآت غير سارة، خصوصا من حيث اختيار اللحظة المناسبة لاطلاع طفلتها الوحيدة على حقيقة نسبها،
ودون تضخيم التخوفات التي من شأنها النيل من حماسة كفلاء محتملين، تظل الكفالة نظاما يعكس نبلا أصيلا وسخاء انسانيا فريدا، تزكيه تعاليم الاسلام الحنيف،
إن نظام الكفالة، في ظل الاكراهات الاجتماعية القائمة، يوفر للطفل المتخلى عنه بنية الاستقبال الأكثر ملاءمة وتخصيبا لمسار الطفل نحو تحقيق ذاته،،،هي الأسرة، كل الأسرة ولا شيء غير الاسرة،،،ولو كانت كفيلة،

ثم العثور على رضيع متخلى عنه بدوار تازوراخت بالحسيمة

العثور على رضيع متخلى عنه بدوار تازوراخت بالحسيمة
عثر بدوار تازوراخت السفلى التي تبعد بحوالي 30 كلم جنوب مدينة الحسيمة فجر أمس السبت 14 غشت على رضيع متخلى عنه داخل صندوق وبجانبه قنينة حليب أمام إحدى المساجد.
.
و قد حضرت عناصر الدرك الملكي الى عين للمعاينة، و نقل الرضيع الى إحدى مراكز رعاية الأطفال المتخلى عنهم بالحسيمة، وفتح تحقيق لكشف هوية أم الجنين. ويرجح أن يكون سبب التخلي عن الرضيع نتيجة علاقة غير شرعية، واستبعد بعض ساكنة البلدة أن تكون ام الجنين منحدرة من المنطقة مرجحين فرضيات قدومها من منطقة أخرى.يشار إلى ان المنطقة عرفت حادثة مماثلة قبل حوالي ثمانية أشهر

حصري نصف مليون رضيع متخلى عنهم بالمغرب في 6 سنوات



تزايدت حالات الأطفال المتخلى عنهم بالمغرب، إذ تم تسجيل ولادة 27.199 طفلا غير شرعي بمدينة الدارالبيضاء وحدها، من أصل 500 ألف طفل في الوضعية ذاتها ما بين 2003 و2009 في المغرب. وتم العثور، أخيرا، على رضيعين مرميين في الشارع، أحدهما على قيد الحياة والآخر ميت، في الدارالبيضاء والرباط، الأمر الذي استنكرته فعاليات مدنية وحقوقية. وصرحت عائشة الشنا، رئيسة جمعية التضامن النسوي، تنامي ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، إلى غياب تربية مجتمعية ناضجة، تكسر مفهوم الطابوهات، وتوضح للأطفال في سن البلوغ خصوصيات مرحلتهم العمرية، وعن تداعيات الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى. وترى عائشة الشنا، أن ما يقدمه المجتمع في هذا السياق هو تربية جنسية غير واضحة، لغتها متكلفة لا تقدم نتائج إيجابية في تحقيق التواصل المنشود، الذي من شأنه رفع الكثير من الضرر. وأضافت الشنا، أن ارتفاع تكاليف الزواج يساهم بشكل كبير في تفاقم الوضع، ويؤدي بالعديد من الأشخاص إلى اختيار الزواج العرفي، المستوردة ثقافته من المشرق العربي، على عكس ما يتداول من حديث عن التأثر بالغرب، وأكدت أن المجتمع لا يسهل التعامل مع ظاهرة ثانية متصلة تماما بالأولى، هي ظاهرة الأمهات العازبات.

وأضافت عائشة الشنا، في تصريحها ل"المغربية"، أن هناك شيزوفرينيا في المجتمع المغربي، تتمثل في الدعوات الرافضة للتعامل مع الأمهات العازبات، والداعية في الوقت ذاته إلى استعمال موانع الحمل إقرارا منها بوجود حالات اتصال جنسي غير مشروعة، هي السبب الرئيسي للظاهرتين معا، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى شيزوفرينيا في القضاء الأسري بالمغرب، الذي يستمر عدد من قضاته في الفصل في قضايا النسب بالاحتكام إلى قانون 30 مارس 1986، الذي يقول إنه لا يعترف بولد الزنا ولو أراد الأب ذلك، في حين تتضمن نصوص مدونة الأسرة المعدلة مجموعة من الإجراأت القانونية، من ضمنها اختبار الحمض النووي، من أجل إثبات النسب وإلحاق الابن بأبيه قانونيا.

جمعية"أمل" للطفل المتخلى عنه

جمعية"أمل" للطفل المتخلى عنه تتكفل بهذه الشريحة رغم الصعوبات المادية ومتطلبات الأطفال المتزايدة من حليب وحفاظات وأدوية


استطاعت رئيسة جمعية "أمل" للطفل المتخلى عنه بالرشيدية و المساعدة الاجتماعية سابقا بمستشفى مولي اعلي الشريف بالرشيدية أن توفر للأكثر من أربعين طفلا و طفلة سنويا متخلى عنهم الحصول على مأوى قار لهم , بعدما كانوا يقيمون بغرفة بجناح الأطفال بالمستشفى الإقليمي مولي اعلي الشريف منذ سبعينيات القرن الماضي.
بفضل الإعانات والهبات و زكوات المحسنين وجمعيات, تقول السيدة عزيزة اليماني رئيسة الجمعية , كنا نحصل عليها من حين لآخر, وبفضل مثابرة أعضاء الجمعية وحسن التدبير,استطعنا أن نحصل على بقعة أرضية إلى جانب المستشفى,حصلنا عليها بتشجيع من إدارة المستشفى والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والسلطات المختصة,الشيء الذي مهد لنا الطريق لنبني عليها مقرا أصبح قارا لاءيواء الأطفال المتخلى عنهم بمدينة الرشيدية من دون أن يكون هؤلاء محط إزعاج للأطفال المرضى بالمستشفى.
وأصبحنا تضيف رئيسة الجمعية اليوم مستقلين و لو جزئيا عن المستشفى, وأضحى الأطفال الذين كانوا مهددين و معرضين للعدوى من طرف الأطفال المرضى, عندما كانوا يتقاسمون نفس الجناح بذات المركز ألاستشفائي يتوفرون على مركز خاص بهم.
وجاءت فكرة تأسيس جمعية "أمل" للأطفال المتخلى عنهم بعدما تبين للجميع داخل المستشفى, بأن دورا لمستشفى محدد في توفير العلاج و الاستشفاء وتتبع المرضى, وأن الأطفال المتخلى عنهم لا يمكن أن يكون لهم مكان بين الأسرة البيضاء.
وأن المشكل المطروح حسب المساعدة الاجتماعية هو أن وزارة الصحة ليست المعنية الوحيدة بهذه الشريحة من الأطفال,لكي تتحمل عبئهم, بل يجب تضافر جهود كل الجهات بما فيها المجتمع المدني و وزارة الأسرة والتضامن, حتى نستطيع وضع اليد على مكامن هذه الظاهرة المجتمعية العويصة ,لكي نوفر لها الحد الأدنى من الكرامة و العيش السليم , و نبعد عنها كل المواصفات الحاطة بهم المتداولة في المجتمع,
وتستقبل الجمعية أكثر من أربعين طفل و طفلة متخلى عنهم سنويا أغلبهم ذكور في أسبوعهم الأول, يعثر عليهم في عدة أماكن منها: جنبات الطريق أو يتركون أمام منازل كما وقع لرضيعين طرحا ,واحد أمام منزل مقدم حي المحيط بحي لابيطا, وآخر بعتبة سكنى أحد رجال الأمن, خوفا من الاستنطاق الأمني .
وعن العدد الوافد على الجمعية تقول الرئيسة, لايعكس حقيقة الواقع من الولادات المتخلى عنها , خاصة إذا علمنا تضيف السيدة ع. ل. ما يقع من ولادات بالمناطق المجاورة للرشيدية حيث توجد حالات لا تسجل لا في محاضر المستشفيات و لا في مراكز الشرطة, وكثيرا ما تتم هذه الولادات غير الشرعية في صمت أو يتم السكوت عنها دون الحديث عن عملية الإجهاض.
و تضيف السيدة المساعدة الاجتماعية,بأن جل الأمهات العازيات كن ضحية اغتصاب , أو تلقين وعود كاذبة بالزواج, كما أن جلهن لا ينتمين إلى مدينة الرشيدية, بل يأتين إليها لدرايتهم بوجود مركز للأطفال المتخلى عنهم بالرشيدية, للهروب من الفضيحة وغضب العائلة وسخط الوالدين ولكي يتخلصن من أطفالهن غير المرغوب فيهم
ويتراوح عدد المولودين المتخلى عنهم حاليا بالمركز ما بين 20 و 26 مولود فيما تبلغ نسبة الإناث الخمس والباقي ذكور فيما تتزايد طلبات التكفل على الإناث, وتسهر رئيسة الجمعية بمساعدة بعض أعضائها في البحث عن دخل العائلات و مستواهم الاجتماعي عندما تتلقى طلبات التكفل,وغالبية طلبات الكفالة التي تتقدم بها الأسر تهم الإناث قبل الذكور:" إن تربية الطفلة سهلة و لا تخلق مشاكل بعد سن الرشد خلافا للذكر تقول إحدى السيدات (ل.م.) التي اختارت تبني طفلة وهي الآن في سنها العاشر , ثم تضيف:"أحبها كابنتي من صلبي بل أكثر". ويعتقد الكثير من الأسر المتبنية أن الطفلة أكثر حنوا وتعلقا من الطفل بعد سن الرشد..
ويتم قبول المولود المتخلى عنه بالمركز الواقع تحت إشراف الجمعية بعد تحرير محضر للشرطة , تسلم منه نسخة لرئيسة الجمعية و نسخة أخرى لإدارة المستشفى وثالثة للنيابة العامة بابتدائية الرشيدية التي تبث في الاداع النهائي الذي يخول تسجيل الطفل من أجل إثبات هويته و إصدار الحكم بالإهمال لكي يتم التكفل به داخل الجمعية, وفي حالة وجود طلب كفالة من أسرة ما يتم إتباع الإجراءات القانونية لذالك..
وعن دور المساعدة الاجتماعية تقول السيدة ع.ل. بأن دور هذه المؤسسة أصبح اليوم أكثر إلحاحا من ذي قبل,حيث بات من الضروري تلقيها دورات تكوينية بصفة منتظمة لمسايرة مختلف التغيرات والمستجدات الدخيلة على مجتمعنا الإسلامي المغربي"دور العجزة,الأطفال المتخلى عنهم,الأمهات العازيات..."
وبحكم تجربتي تضيف السيدة المساعدة الاجتماعية,فان التكفل بالأطفال المتخلى عنهم هو مجرد حل ترقيعي يخفي عدة ظواهر اجتماعية يصعب حلها بمجرد إدماج الطفل المتخلى عنه في وسط عائلي غريب عنه,ما يؤدي إلى إنتاج ظواهر اجتماعية أكثر تعقيدا,بل هو حلقة في سلسلة تبتدئ ربما من الطفلات الخادمات اللاتي يتحولن إلى أمهات عازيات ثم ينجبن طفلا متخلى عنه وهو الذي يتم التكفل به.
وتقول المساعدة الاجتماعية رئيسة جمعية أمل للطفل المتخلى عنه بالرشيدية : "انه لابد من إيجاد حل لمشكل التخلي عن الأطفال من الأساس , وذالك بتربية الفتيات والفتيان على الكرامة المشبعة بتعاليم الدين الإسلامي وتربيتهم على المواطنة , ومنع تشغيل الطفلات القاصرات خادمات في البيوت, ومحاربة الفقر و العمل على إيجاد موارد قارة للجمعيات المتكفلة بهاته الشريحة من الأطفال التي تثقل كاهل الجمعيات بالمصاريف و مختلف المتطلبات اليومية,لأن تضيف السيدة المساعدة الاجتماعية:"جميع الجمعيات والمؤسسات الخيرية تعاني خصاصا في الإمكانيات المادية والبشرية .

مبارك فجر/الرشيدية

قرى الأطفال بالمغرب طوق نجاة للأطفال المتخلى عنهم

أنشئت مؤخرا بالمغرب أول قرية للأطفال المحتاجين للرعاية وساهمت في تنشئة المئات منهم ووفرت لهم حياة كريمة. دوتشيه فيله زارت إحدى هذه القرى المتواجدة بمدينة الدار البيضاء للتعرف على طريقة عيش هؤلاء الأطفال.


على بعد بضعة كيلومترات من مدينة الدار البيضاء تلفت انتباهك لافتة مكتوب عليها "قرى الأطفال المسعفين"، وما أن  تقترب من المكان، وتتجاوز السور المحيط بالقرية حتى تكتشف وجود مدينة صغيرة تضم  11 منزلا متشابهة في الهندسة والشكل الخارجي، لكنها تختلف داخليا، فالديكور المنزلي تختاره ربة  كل بيت بمعية أطفالها الثمانية الذين اختار لهم القدر أن يعيشوا بعيدا عن ذويهم، وأن يتلقوا التعليم والتربية في كنف أسرة بديلة تتكون من الأم التي تختارها إدارة القرية، وأب هو مدير المؤسسة، وخالات يساعدن الأم على تربية الأطفال الثمانية، وذلك وفقا للمبادئ العالمية للقرية، والتي ترتكز على وجود أم و إخوة يعيشون تحت سقف واحد وفي قرية تجمع بين كل أفراد هذا المجتمع المصغر.

عش الأسرة الدافئ
قرى الأطفال تجربة عالمية رائدة توفر للطفل أسرة بديلة تساعده على الانخراط في الحياة بشكل طبيعي. 
قرى الأطفال تجربة عالمية رائدة توفر للطفل أسرة بديلة تساعده على الانخراط في الحياة بشكل طبيعي.
وتوضح زهرة وهي أم بالقرية، حلت دوتشيه فيله ضيفا عليها "نعيش كأي أسرة عادية، في أيام العطل مثلا نذهب إلى البحر، ونزور مدينة الدار البيضاء القريبة منا، كما نستقبل بعض الضيوف في البيت". تبلغ مساحة بيت زهرة 130 مترا مربعا، وتوجد به غرفة جلوس وثلاث غرف نوم ومطبخ وحمام إضافة إلى حديقة خارجية كبيرة، كما يضم البيت أثاثا وتجهيزات منزلية وسريرا مريحا لكل طفل وأواني ولوحات فنية جميلة، بعضها من صنع الأطفال، فيبدو لك أنه بيت حقيقي يحتضن أسرة عادية.
كان الأطفال يلعبون الورق كأنهم إخوة حقيقيون، وأفصحوا لميكروفون دوتشيه فيله أن لكل واحد منهم هواية معينة ف"آسية" مثلا تحب لعب الأيكيدو وتتمنى أن تصبح ممرضة في المستقبل، أما "فاطنة" فهي تحب الغناء، وتمتلك صوتا جميلا شاركت به في  إحدى البرامج التلفزيونية، وتقول "سألتحق السنة المقبلة بالتعليم الإعدادي، و أحب الغناء والعزف خاصة على آلة الكمان، وأتمنى أن أصبح أستاذة للغة الفرنسية". أحلام بسيطة لأطفال في عمر الزهور، تحاول القرية تحقيقها حتى يتمكنوا من الوصول إلى الاستقلالية في المستقبل، كما يقول مصطفى الياقوتي مدير قرية دار بوعزة الذي يناديه جميع الأطفال "بابا"، ويضيف وهو يشارك الأطفال لعب الورق في جو عائلي مرح " القرية بمثابة جسر يعبر منه الطفل لتحقيق الاستقلالية، وتتم تنشأته للتأقلم مع محيطه الاجتماعي فيما بعد عبر المدرسة والتدريبات في إحدى المؤسسات، وكذا  الأنشطة الثقافية والرياضية التي يشاركون فيها.

شروط الالتحاق بالقرية
مصطفى ياقوتي مدير قرية الأطفال بدار بوعزة قرب الدارالبيضاء 
مصطفى ياقوتي مدير قرية الأطفال بدار بوعزة قرب الدارالبيضاء
 ويحكي الياقوتي أن قرية الأطفال الأولى بالمغرب أطرت حوالي 90 طفلا نجحوا في حياتهم العملية، وما زالت تربطهم بأمهاتهم علاقات حميمية، وذلك لأن الأطفال النزلاء يعاملون معاملة حسنة من جميع الموظفين الذين يسهرون على ضمان راحتهم. وتضع "الجمعية المغربية لقرى الأطفال المسعفين" شروطا معينة لقبول ولوج أي طفل المؤسسة، أهمها ألا يتجاوز عمر الطفل 6 سنوات وذلك لكي يتم تأهيله قبل أن يلج المدرسة الابتدائية، ويشترط في الطفل كذلك أن يكون متخلى عنه وأن لا تكون له أي جهة تكفله، وإذا تبين فيما بعد أن للطفل أحدا من أفراد أسرته قادرا على تربيته فالقرية تتأكد من أنه يتوفر على الشروط المناسبة لرعايته، وتساعد الطفل على التأقلم مع وضعه الجديد نفسيا واجتماعيا كما يحكي ذلك الياقوتي. 
وإذا كانت القرية تفرض شروطا معينة لولوج الأطفال المؤسسة، فهي تبحث كذلك عن أمهات بديلات يناسبن وضعية الأطفال، وتركز على أن تكون الأم تتوفر على مستوى تعليمي معين حتى تستطيع مساعدة الأطفال على إنجاز واجباتهم المدرسية، كما يوضح ذلك مصطفى الياقوتي الذي يقول كذلك "  يجب أن تكون الأم غير ملتزمة بأي ارتباط عائلي، وأن يتراوح عمرها بين 30 و40 سنة، وأن تتمتع  بصحة جيدة، كما يجب أن تكون لها تجربة في هذا المجال".
وتوضح زهرة وهي تعد الشاي لضيوفها كأي ربة بيت عادية " ليس من السهل الاعتناء بالأطفال لكن بمساعدة الطاقم الإداري والتربوي ننجح في ذلك، ونحاول دائما أن نقربهم من حياة الأسرة العادية، فنقوم ببعض الزيارات عند أفراد عائلتي"

خمسمائة قرية للأطفال في العالم 
 توجد بالمغرب خمس قرى للأطفال المسعفين، أنشأت أولاها عام 1985، أما قرية "دار بوعزة" فقد أنشأت سنة 2000،  وتضم هذه السنة 92 طفلا. لهذا فللقرية ميزانيتها الخاصة تسطيع من خلالها توفير العيش الكريم للأطفال، و يصل المبلغ الإجمالي الذي تنفقه العائلات الإحدى عشرة إلى ما يقارب 4000 يورو بحسب معطيات معلقة بسبورة الإعلانات بإدارة القرية.
بالإضافة إلى التربية والتعليم تسهر القرية على القيام برحلات خاصة بالأطفال، وتساعدهم على الاشتراك في بعض الأنشطة الثقافية أو الرياضية التي تناسب سنهم، ولهذا الغرض تتوفر القرية على ورشة للنحت والرسم وأخرى خاصة بالموسيقى تضم  أنواعا مختلفة من الآلات الموسيقية، بالإضافة إلى قسم للإعلاميات يساعد الأطفال على تعلم أبجديات عالم الكومبيوتر، كما يتوفر المركز كذلك على مكتبة، وحضانة للأطفال تستقبل حتى  القاطنين بالبوادي المجاورة.
وقد جاءت فكرة قرى الأطفال بعد الحرب العالمية الثانية وأنشئت أول قرية بالنمسا، واليوم يصل عددها إلى 500 مؤسسة حول العالم. وتعد هذه القرى المنتشرة في معظم دول العالم منظمة دولية أسسها العالم الألماني هيرمان جومينر 1949.
ويوضح الياقوتي أن المؤسسة كانت في البداية تهدف إلى رعاية الأطفال الذين فقدوا ذويهم في الحرب، إلا أن نشاطها امتد إلى يومنا هذا كما يقول الياقوتي مضيفا "في المغرب يوجد عدد هائل من الأطفال المتخلى عنهم، لهذا فنحن نحاول توسيع نشاطنا"، كما أكد مدير القرية أن لجمعية قرى الأطفال برنامجا جديدا يعمل على مساعدة العائلات التي يستعصي عليها تربية أطفالها، فتتكلف القرية بالاعتناء بالطفل طيلة اليوم، كما قد توفر المسكن للأم شرط أن تتعلم مهنة تستطيع فيما بعد مساعدتها على تحمل مسؤولية طفلها، وعند غياب الأم  تقوم القرية  بتكوين أحد أفراد العائلة لكي يعتني بالطفل.